الاسلامي يختص بالمواضيع الاسلامية والدينية ...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2024, 10:59 AM   #1


المشترك اللفظى والكوارث
المشترك اللفظى هو :
كلمة تكون لها معنى فى بلد أو قبيلة وفى بلد أخر أو قبيلة أخرى يكون لها معنى أخر
ومما يحكى فى الروايات :
كلمة صبأنا فعند قريش تعنى كفرنا وفى لغة قبيلة بنى جذيمة تعنى أسلمنا أو اعتنقنا الإسلام وبسببها حدثت كارثة قتل من قالوا صبأنا بمعنى أسلمنا عدا واحد ففى احدى روايات البخارى جاء التالى:
بَعَثَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ إلى بَنِي جَذِيمَةَ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أنْ يقولوا أسْلَمْنَا، فَقالوا: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ ويَأْسِرُ، ودَفَعَ إلى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أسِيرَهُ، فأمَرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا أنْ يَقْتُلَ أسِيرَهُ، فَقُلتُ: واللَّهِ لا أقْتُلُ أسِيرِي، ولَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِن أصْحَابِي أسِيرَهُ، فَذَكَرْنَا ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أبْرَأُ إلَيْكَ ممَّا صَنَعَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ مَرَّتَيْنِ "صحيح البخاري
ومن الرواية بغض النظر عن صحتها أو عدم صحتها يتبين أن وجود معنيين للكلمة لا يعرف الإنسان منهما إلا واحد تسبب فى كارثة قتل الناس
ومن الكلمات الموجودة حاليا معنى كلمة البوظه فالكلمة لها معنى فى الشام وهو معنى مباح وهو :
المثلجات التى يطلق عليها :
جيلاتى – آيس كريم-دردوميا
والكلمات كلها ليست عربية
وأما فى مصر فالبوظه لها معنى مختلف وهو :
شراب يصنع من القمح ويتخمر ويشربه بعض مما يريدون السكر
ومن ثم الحكم هنا قد يتسبب فى كارثة إذا لم يعرف القاضى معنى الكلمة هنا وهناك ففى حالة اعتراف الشامى فى مصر سيقضى القاضى بجلده لأنه تناول مسكر بينما قصد الشامى أنه تناول شىء مباح وهو المثلجات
ومن تلك الكلمات كلمة صلا التى تعنى ذاق ألم النار والتى تنطق ككلمة صلا التى تعنى الصلاة التى تؤدى يوميا فصلا تعنى فى المعنى المعروف الاحتراق والأصل يذوق ألم النار كما فى قوله قوله :
" الذى يصلى النار الكبرى"
وصلا تعنى صلاة
ومن الكلمات التى لها معانى مختلفة متضادة كلمة السدفة فهى تعنى الظلام عند قبيلة تميم وتعنى الضوء عند قبيلة قيس وتعنى اختلاط الاثنين معا ومن ثم قد يحكم قاض ببراءة مجرم لأن أحدهم استعمل الكلمة بما يعرفه القاضى بينما الشهود قصدوا المعنى المضاد ومن ثم تفسد القضية بسبب اختلاف الوقت
ومن حوالى أكثر من خمسة وثلاثين سنة عندما عينت فى قرية إسديمة تم تنبيهى من أحد الزملاء إلى تجنب استعمال ركب والكلمات المشتقة منها لأن معناها عند أهل القرية غير المعروف عند العديد من الناس هو :
الجماع الشرعى وغير الشرعى
ومن ثم وجب تنبيه الأغراب إلى استعمالات أهل البلدة لبعض الكلمات لأن الإنسان قد يتكلم بالكلمة ويفاجىء أنه ارتكب جريمة لم يرتكبها عندما يثور عليه أهل البلدة
وكلمة عين هى الأخرى قد تتسبب فى كارثة حكمية فكلمة عين تعنى النظر كما تعنى الجاسوس وتعنى عين حبيب كقولهم عين أمه أى حبيب أمه كما تعنى عين نهر أو بئر وتعنى معانى أخرى
تخيل أن قائدا عسكريا قال له أحدهم عن زميل له :
هذا عين بمعنى حبيب بينما القائد لا يعرف هذا المعنى ويعرف أن عين تعنى جاسوس
فساعتها سيقوم إما بالقبض عليه ومحاكمته وإما سيقتله إن كان يثق بكلام المتحدث معه
ومن بين الأمور اللفظية المحيرة أن تستعمل الكلمة بمعنى معروف للبعض مجهول للأخرين ككلمة السكين فى الروايات التالية :
"كَانَتِ امْرَأَتَانِ معهُما ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إنَّما ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقالتِ الأُخْرَى: إنَّما ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إلى دَاوُدَ عليه السَّلَامُ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا علَى سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ عليهما السَّلَامُ فأخْبَرَتَاهُ، فَقالَ: ائْتُونِي بالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بيْنَهُمَا، فَقالتِ الصُّغْرَى: لا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هو ابنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إنْ سَمِعْتُ بالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَومَئذٍ، وَما كُنَّا نَقُولُ إِلَّا المُدْيَةَ صحيح البخاري
ورووا أن أبا هريرة لما قدم من دَوْس عام خيبر، لقي النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقعت من يده السكين، فقال له: "ناولني السكين"! فالتفت أبو هريرة يمنة ويسرة ولم يفهم ما المراد بهذا اللفظ، فكرر له القول ثانية وثالثة، وهو يفعل كذلك، ثم قال: آلمدية تريد؟ وأشار إليها، فقيل له: "نعم"! فقال: أو تسمى عندكم سكينًا؟ ثم قال: والله لم أكن سمعتها إلا يومئذ، ودَوْس بطن من الأزد."
فهنا أبو هريرة الدوسى لم يعرف معنى كلمة السكين عند المهاجرين والأنصار لأنهم لا يستعملونها فى تسمية آلة الذبح وإنما يستعملون مكانها كلمة المدية
ومن ثم يجب أن يعين القضاة والجنود وقائدهم وغيرهم من الموظفين من مكان واحد حتى تظل المعانى مفهومة فيما بينهم
ومن ثم يجب ان تظل وظائف كل قرية أو مدينة فى أبناءها كلما أمكن ذلك لأن هذا يجنب الناس مشاكل هم فى غنى عنهم
كما أن على القاضى التقصى إلى أقصى حد وهو ما يسمى التبين وهو أمر واجب على كل المسلمين وليس القاضى وحده كما قال سبحانه :
"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"
ومن ثم يجب أن يسأل القاضى المتهم عن معنى كلامه بالضبط ويكرر ذلك وهناك رواية صحت أم لم تصح تروى فى كتب الحديث عن أن النبى (ص) ظل يستفسر من ماعز عما فعله حتى قال له الكلمة التى نعتبرها حاليا قلة أدب ولكنها ليست قلة أدب لأن واجب القاضى أن يكون عنده يقين عندما يحكم على متهم أو مجرم والرواية تقول من غير الكلمة :
"عن ابن عباس قال:
لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله. قال: ...ـ لا يكني "
كما يجب أن يدرس للقضاة باب المشترك اللفظى والمعنوى فى كليات القضاء التى يسمونها الحقوق
بالطبع بعض المحامين فى النظام الغربى الحالى للقضاء يستغل هذا الباب فى تبرئة المجرمين فيحكى أن ابراهيم الهلباوى وهو أحد المحامين الذين كانت لهم شهرة كبيرة فى مصر من قرن ونصف كان يستغل معرفته باللغة واللهجة فى تبرئة القتلة وغيرهم حتى صار المصريون يقولون لبعضهم البعض:
سأقتلك وأجيب الهلباوى يطلعنى براءة
المهم أن ما فعله الهلباوى وما حصل عليه من شهرة ضاع فى لحظة قبل فيها أن يكون المدعى العام فى قضية دنشواى أيام الاحتلال البريطانى حيث حكم على الأبرياء ومعه أحمد فتحى زغلول أخو سعد زغلول بالقتل والجلد ومن ثم ضاع الهلباوى وأحمد فتحى زغلول من الذاكرة الحسنة فبعد أن كانوا ممن يضرب بهم المثل فى الأعمال الحسنة أصبحوا من أعداء الشعب ونساهم الناس ولا يتذكرهم أحد حاليا إلا بالسوء إلا كما أفعل بذكرهم فى هذا المقال
كما يجب على بعض أهل كل قرية أو مدينة أن يكتبوا معجما باستعمالاتهم اليومية فى المعانى وأن يعطى هذا المعجم لكل قاض أو موظف غريب لكى يستعين به فى عمله وذلك منعا للكوارث التى من الممكن أن تحدث بسبب عدم معرفة القاضى أو الموظف بتلك المعانى
وسأضرب مثال بالقرية التى أعيش فيها وهى برما فهناك كلمات لا يستخدمها إلا هم بمعانى مخصوصة مثل :
فطسه وعفشه وآصح فى قولهم :
بيض فطسه
بيض عفشه
بيض آصح
والفطسه هى البيض الذى تكون فيه الفرخ ومات داخله وهم يقومون بغلى هذا البيض وخلطه بخبز أو ما شابه ويطعمونه للفراخ ورائحته كريهة
والآصح هو البيض الذى دخل معمل التفريخ ولم يتكون فيه الجنين ومن ثم يخرج لبيعه كبيض طازج صالح لأكل الناس
وهى كلمات ناتجة من أن آباءهم وأجدادهم امتهنوا تربية الدجاج والبط من قرون ومن ثم صارت لهم مصطلحات خاصة وإن كانت تلك المصطلحات تسربت إلى بلاد مجاورة وغير مجاورة نتيجة وجود مهنة اسمها البرماوى وهو الرجل الذى يختص بالعمل فى معامل التفريخ وحاليا هذه المهنة أصبحت فى ذمة التاريخ
بالطبع هناك فى كل قرية مهنة معينة تختص بها كقرية محلة مرحوم التى عمل الأجداد والآباء فيها بمهنة العقادة ولهم فيها مصطلحات بالطبع لا أعرفها إلا كلمة حرير فهى لا تطلق على الحرير المعروف من دودة القز فربما كانت قديما حرير بالفعل ولكنها تطلق حاليا على أى نوع من الخيط فى المعنى الحديث وليصحح لى ذلك أهلها ممن يقرئون المقال
ومن ثم يجب على بعض من أهل كل قرية أن يكتبوا معجما خاصا بمعانى الكلمات عندهم لتكون المعاجم فى مصلحة القضاء وفى مصلحة الموظفين الأغراب الذين يأتون من بلاد أخرى





  رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 02:35 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas