المنتدى العـام للمواضيع العامة والتي لاتدخل تحت بقية الأقسام ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 08:49 PM   #1


وهم الشخصية البلدانية
ابتدع بعض الجغرافيين الأجانب فى علم الجغرافية ما يسمى باسم :
السحصية المكانبة مثل :
الشخصية البريطانية أو الانجليزية والشخصية الفرنسية والشخصية الألمانية والشخصية الروسية والشخصية الأمريكية.....الخ
وقلدهم الجغرافيون العرب أمثال :
جمال حمدان حيث أصدر الموسوعة المعروفة:
شخصية مصر دراسة فى عبقرية المكان ففى المقدمة الطويلة لخص جمال حمدان الكتاب بصفحاته التى تتجاوز الثلاثة آلاف ونصف فتحدث عن الشخصية الإقليمية معرفا اياها قائلا :
"والشخصية الاقليمية شىء أكبر من مجرد المحصلة الرياضية لخصائص وتوزيعات الاقليم أى شىئ أكبر من مجرد جسم الاقليم وحسب فهى إنما تتسائل عما يعطى منطقة تفردها وتميزها بين سائر المواقع محاولة أن تنفذ إلى روح المكان لتستشف عبقريته الذاتية التى تحدد شخصيته الكامنة وهذا هو فكرة الهيطل المركب عند بعض الجغرافيين الأمريكيين أو ما يعرف كاصطلاح عام بعبقرية المكان " ص11
والهدف من دراسة جمال حمدان هو كما قال :
"ولكن الهدف أن نعتصر روح المكان ثم نستقطره حتى يستقطب فى أدق مقولة علمية مقبولة ويتركز فى أكثف كبسولة لفظية ممكنة " ص12
وذكر الدراسات القبلية كدراسة سيريل فوكس لشخصية بريطانيا وكدراسة لافيس شخصية فرنسا الجغرافية وزيجفريد فى سيكولوجية بعض الشعوب وحسين مؤنس فى مصر ورسالتها وحسين فوزى فى سندباد مصرى ..
بالطبع لاحظ جمال حمدان فى خلال دراسته الخلل بين الشخصية الإقليمية مثل شخصية مصر شخصية العراق شخصية الخليج شخصية سوريا شخصية الجزائر .... وبين ما يسمونه القومية العربية ونجده يتخبط بين كونهما عدوين وبين كونهما مرتبطتين
فيعترف فى الفقرة القادمة بالتعارض بين كون الوطنية وهى الشخصية الاقليمية من حيث تفرقتها بين البلدان وبين وحدة الوطن العربى الكبير حيث قال ؟:
" وفى منطقة كالوطن العربى الكبير نسعى اليوم حثيثا إلى الوحدة الشاملة فى نضال تاريخى بطولى ألا يعنى هذا هكذا يتساءلون التأكيد على الوطنية المحلية الضيقة فى وجه القومية العربية المشرقة ؟
ألا يعنى الحديث عن الشخصية المصرية انغلاقا وتشبثا اقليميا بالمصرية إزاء العروبة فإذا ما تكلمنا بعد ذلك عن الشخصية العراقية والشخصية السورية واالجزائرية إلى أخر الوحدات التى يتألف منها الوطن الكبير أفلا يعد هذا بصورة ما سعيا واعيا أو غير واع إلى التفرقة والتمزيق فى وقت نحن أحوج ما نكون إلى التماسك والتلاحم "ص21
ويطرح سؤالا عن تعارض الوطنية والقومية حيث قال :
"هل الحديث عن الشخصية الاقليمية لمصر أو المغرب أو العراق .. ألخ يترادف مع الحديث عن المصرية والمغربية والعراقية .. إلخ ويتضاد مع العروبة أهى ردة لصورة ما مباشرة أو غير مباشرة إلى الفرعونية والبربرية ولاشورية باختصار هل يتعارض القول بوجود عبقرية خاصة بكب أو بأى قطر عربى مع دعوة القومية والوحدة العربية؟"ص 23
ويجيب مناقضا نفسه فى الفقرة قبل السؤال أنه لا تعارض حيث قال :
" ليس مما يضير قضية الوحدة العربية أو يخرب حركة القومية العربية لأن يكون لكل قطر من اقطارها شخصيته الطبيعية المتبلورة بدرجة أو بـأخرى داخل الاطار العام المشترط "ص23
ويعود معارضا كلامه عن عدم التعارض مثبتا أن الاقليم هو الوطن العربى نفسه وليس أفطاره حيث قال :
"لأن الاقليم هو قلب الجغرافية والاقليم الجغرافى هو الوحدة المكانية المتجانسة الكاملة والمثالية ومن الزاوية السياسية والقومية فإن الاقليم الوحيد بالمعنى الصحيح فى العالم العربى إنما هو العالم العربى نفسه وليس دوله ووحداته السياسية الراهنة لأنه هو وحده الوحدة الكاملة المتجانسة فى أسس القومية وهى اللغة وأخواتها "ص24
ويكرر نفس الكلام حيث يتحدث عن خطورة الوطنية وهى الشخصية الاقليمية على القومية العربية حيث يقول :
"فقد ثبت أن أكبر خطر يمكن أن يهدد القومية العربية الصحية الصحيحة بعد خطر الوطنية الضيقة الشوفينية المنحرفة المنغلقة إنما هو المغالاة فى ترجيح القومية والاسراف الكاسح فى تغليبها على الوطنية المزايدة فى القومية تعنى لا تقل انحرافا عن المزايدة فى الوطنية "ص 24
ويحاول جمال حمدان أن يوفق بين المقولتين باحترامهما لبعضهما حيث قال :
" والواقع أن على القومية أن تحترم الوطنية وتقرها بمثل ما أن على الوطنية أن تعترف بالقومية وتقربها ولعل المطلوب ليس تذويب الوطنية أو القومية بقدر ما هو تزويدها بها "ص24
بالطبع المقولة الأساسية سواء الوطنية أو القومية كلاهما لا أساس لها فلا يوجد شخصية خاصة بأى بلد فالناس فى أى بلد هم الناس فى أى بلد أخر سواء اتحدت اللغة أو اختلفت وسواء اتحد تاريخهم الضيق أو اختلف
وبالعودة للعصر الحديث نلاحظ أن الشخصية الوطنية أو القومية كلاهما أدتا إلى نشوب الحروب العالمية الأولى والثانية وبعدهما الحرب الباردة بحروبها المتعددة حرب الكوريتين حرب فيتنام حرب الخليج حرب نيكارجوا خرب أفغانستان خرب كمبوديا
الفارق بين الحربين العالميتين أنهما دمرتا أوربا والكثير من بلاد العالم والحرب البادرة هو أن دول الغرب من خلال حلف الأطلنطى وحلف وراسو أصبحت تلعب على أراضى غيرها فقط
وبالعودة إلى بلاد ما يسمى بالوطن العربى لم تفلح القومية ولا الوطنية فى شىء فقد شهد لبنان والعراق والسودان وسوريا وليبيا والصومال واليمن حروب أهلية بين أبناء المكان الواحد رغم مقولة الوطنية وهكذا وجد السودان وجنوب السودان ووجد شمال وجنوب اليمن ووجد العراق ولبنان وجنوب لبنان من خلال انطوان لحد وشرق ليبيا وعربها حاليا وانقسم الصومال لعدة دول تحت مسميات عدة كصومال لاند أو أرض الصومال والصومال وصوماليا
وحتى ما يسمى وحدات القومية أو الاخوات شهد التاريخ المعاصر حروب مصر ضد اليمن ومصر مع التحالف ضد العراق ومصر ضد ليبيا ( ضرب السادات ليبيا كما فى مقال لابراهيم نافع فى جريدة الأهرام بعد موت السادات 40 مرة بالطيران)ومصر ضد السودان واحتل العراق الكويت وحارب السوريين لبنان واللبنانيون سوريا أثناء الحرب الأهلية وبعدها وحارب الأردنيون الفلسطينيين وحاربت ليبيا السودان وحاربت الإمارات والسعودية اليمن وحاربت المغرب الجزائر والعكس
من الأخر المعروف من القرن الأخير حدثت حروب بين كل الدول العربية وبعضها البعض سواء كانت من خلال خروب فعلية أو من خلال الدخول فى تحالفات كما حدث ضد العراق
من الأخر حارب العرب أنفسهم عشرات الحروب عمليا بينما فعليا لم يحاربوا العدو الإسرائيلى عدوهم المشترك سوى خمس مرات أو ستة باعتبار طوفان الأقصى حربا لم يخضها سوى أهل غزة وبعض أهل الضفة الغربية
يعنى لا الوطنية نفعت ولا القومية نفعت كلتيهما تسببت فى تدهور الحوال فى بلاد المنطقة لأن الكل تخلى عن دينه من الأخر
المكان لا يملك شخصية والبشر الذين يعيشون فيه لا يملكون شخصية واحدة
ما يحدد هوية الإنسان عند الله هو دين الإنسان سواء الله أو أديان الشيطان كما قال سبحانه :
"هو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن"

ومثلا لا وجود لشخصية مصرية واحدة العرق فبعضنا بيض وبعضنا سود وبعضنا حمر وهذا ظاهر فى اختلاف عيون المقيمين فى مصر ولا وجود بشخصية مصرية واحدة فى اللبس فلبس أهالى القناة وبحيرة البرلس والمنزلة والذى يسمى اليميوطى غير لبس أهل الدلتا والصهيد من حيث لبس الجلابيب وحتى تفاصيل الجلباب تفرق بين الدلتا والصعيد ولبس أولاد على فى شمال غرب مصر مخالف لبقية لبس الأخرين وحتى نجد فى مصر لهجات متعددة فلهجة الاسكندارنى غير لهجة القاهرى غير لهجة الأسوانى غير لهجة السيناوى بل إن القرى المتجاورة تختلف فى اللهجة
كمثال قرى برما وأجوارها تجد اختلافا بينها وبين تلبنت قيصر وشقرف فى نطق حرف الجيم ونطق أهل برمه للألف التى تتحول هاء والياء مختلف عن محلة مرحوم
بالطبع فى ظل التعليم العام والقنوات التلفزيونية والاذاعات وهجرة هذا وذلك أصبحت اللغة متشابهة إلى حد كبير فى العقود الأخيرة
وحتى من يدرس اللهجات سيجد أن بلدات مصر ليست واحدة فى تسمية الأشياء فهنالك اختلاف فى التسميات وفى المفاهيم وقد حذرنى أخ زميل من استعمال كلمة ما فى كلامى فى القرية التى عينت فيها فى أول تعيينى لأن لها معنى مخالف لما يستعمله أهل قريتى وأن البعض قد يفهمها غلط فتنشب معركة
ومن ثم الحديث عن وجود شخصية واحدة لمصر هو ضرب من الوهم والحقيقة هى :
أن البلد الذى غير دينه عبر التاريخ المعروف المكتوب حاليا من الوثنية من دين آمون إلى دين آتون ثم عاد لدين آمون ثم عبد آلهة الاغريق ثم عبد آلهة الرومان وأحيانا لدين الفرس ودين الهكسوس ثم غير دينه للنصرانية ثم غير دينه للإسلام لا يمكن أن تكون شخصيته واحدة لأن تغيير الدين هو تغيير للشخصية الواحدة للشعب إن كان لها وجود
فى داخل التاريخ الصادق فى القرآن نجد الأحياء فى مصر فى عهد موسى(ص) ليسوا واحد ففرعون وقومه خرج منهم من غيروا دينهم كمؤمن آل فرعون وزوجة فرعون ولا يمكن أن يكون الكافر والمسلم واحد فى الشخصية
وفى عهد يوسف(ص) نجد قلة آمنت به كامرأة العزيز بعد كفرها وتغيير الدين معناه تغيير الشخصية الفردية





  رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 02:17 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas