المنتدى العـام للمواضيع العامة والتي لاتدخل تحت بقية الأقسام ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 06:57 PM   #1


خطبة الموت وجهة نظر الفرحة
دأب خطباء العصر والكثير من الخطيباء من قبلهم على الحديث عن عذاب القبر وشدة الحساب أثناء خطب الجنائز التى لا أصل لها وفى أثناء حديث عن الموت فى خطب أخرى
المفترض فى تلك الخطب هو أن الخطيب يكلم مسلمين وليس كفرة أو منافقين ممن يجب تخويفهم من المسار الذى يمشون
ومن يتابع كل آيات القرآن سيجد أن التخويف من الله وهو التخويف من عقابه وعذابه هو تخويف للكفار كما فى قوله سبحانه :
"وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل"
وقوله سبحانه:
"وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم فى غفلة وهم لا يؤمنون""
وقوله سبحانه :
"وأنذرهم يوم الأزفة إذا القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع"
المسلم المفروض عند الكلام عليه كميت أو حى أن يتم تبشيره ومن ثم عندما نتابع ألفاظ التبشير نجده يبشر المسلمين بها فى كتاب الله مثل :
قوله سبحانه :
"والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب"
وقوله سبحانه :
"يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا"
وقوله سبحانه :
"وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم"
وقوله سبحانه :
"واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين"
وقوله سبحانه :
"وبشر الذين أمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار"
وقوله سبحانه :
"إنما تنذر من اتبع الذكر وخشى الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم"
ونجد أن الله استخدم انذار المسلمين بمعنى التبليغ وليس التخويف مثل قوله سبحانه :
"وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولى ولا شفيع لعلهم يتقون"
فهو يذكر أنهم يخافون الله دون تخويفهم في الآية :
" الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم"
وعندما يتكلم الله عن الميت المسلم نجده لا يستعمل اطلاقا أى تعبير يدل على الحزن أو الخوف وإنما نجد كل ما فى القرآن تبشير بالرضا كما فى قوله سبحانه :
" يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى "
ونجد ذكر استقبال الملائكة لموتى المسلمين بالبشر والسعادة بدخول الجنة كما قوله سبحانه :
"الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون"
وأيضا فى قوله سبحانه :
"إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون"
ونجد الله يتحدث عن فرحة الموتى المسلمين عند دخول الجنة كما يتحدث عن طلب الموتى المسلمين البشرى وهى الفرحة بموت اخوانهم فى الدنيا حتى يدخلوا الجنة مثلهم فيسعدون كما سعدوا فى قوله سبحانه :
"ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ويستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين"
ونجد الله يتحدث ناهيا المسلمين الأحياء عن الخوف على موتى المسلمين وهو الحزن عليهم لأن مصيرهم هو الجنة
كما يخبرهم فى الجملة التى تكررت فى مواضع كثيرة :
" فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
ومن تلك المواضع :
قوله سبحانه
"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون"
قوله سبحانه
"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم"
قوله سبحانه:
"يا بنى آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم أياتى فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
قوله سبحانه:
"وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن أمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
وقوله سبحانه :
"إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
وقوله سبحانه :
"الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
وقوله سبحانه :
"الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
وقوله سبحانه :
"إن الذين أمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من أمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
وقوله سبحانه :
"بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
وقوله سبحانه:
"فمن تبع هداى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون"
والعجيب فى خطب الموت التى ألفها من أرادوا اضلال الناس انها تتعارض مع كل ما جاء فى القرآن فنحن نخوف ناس هم يخافون الله بدلا من أن نخوف من لا يخافون الله ونحزن ناس لا يجب علينا أن نتسبب فى حزنهم
والعجيب أن العادات المتوارثة فى كثير من مجتمعاتنا الفوضوية معظمها لا يدل على الحزن مثل :
أكل اللحوم يوم موت المسلم فالناس فى كثير من أيامهم لا يأكلون اللحم ولكنهم فى هذا اليوم يأكلون اللحم احتفالا بدخول الميت المسلم الجنة
كسوة الميت فالموتى قد يظل العديد منهم يلبسون فى حياتهم الملابس البالية والمقطعة ولا يجدون نتيجة الحاجة ولكن الناس يكسونهم فى هذا اليوم بكساوى جديدة أقلها ثلاث أثواب جديدة وكأنهم يزفون الرجل إلى فرح
المقصود أنهم بدلا من أن يكسوه فى حياته ما يسعده يكسونه فى موته حيث لا يشعر جسمه بشىء ولا يستفيد أحد بتلك الأثواب التى ترمى بدون فائدة فى القبور
بالطبع الخطب يجب أن تكون مناسبة للموجودين وليست فى غير موضعها وخطب الخطباء الحاليين معظمها حكايات بينما المفترض أن الخطيب يعلم الناس أحكام دينهم لا أن يعلمهم حكايات وقصص لا يتعلمون منها أحكاما يقومون باتباعها فى حياتهم
لا نجد خطيبا حاليا إلا من عصم الله يقوم مثلا بتعليم الناس أحكام الزواج أو أحكام الطلاق أو أحكام الزنى أو أحكام القتل أو أحكام الشتم أو أحكام الجروح أو أحكام الزكاة أو أحكام الحج أو أحكام الجهاد أو أحكام الطريق أو احكام البيع والشراء او أحكام الدين أو أحكام الربا ........
كل حياتنا فى الخطب هى حكايات المناسبات كمولد النبى(ص) وهجرة النبى(ص) وموت النبى (ص)وغزوة بدر وغزة أحد وغزوة الأحزاب
ومن ثم الناس لا يتعلمون شيئا فى حياتهم من الأحكام وفاقد الشىء لا يعطيه فكيف أطلب من واحد أو طفل أن يرفع الحجر من الطريق أو يجمع القمامة من المدرسة ومن ثم وجدنا أولياء الأمور يشتكون المعلمين لأنهم يطلبون من أولادهم تنظيف مكانهم فى المدرسة أو حتى مكان غيرهم مع أن اللائحة المدرسية توجب على التلاميذ تنظيف مدارسهم وما يحيط بها وتخصم درجات على من لم يفعل ونجد المقولة الشهيرة التى حفظها الجهلة لأولادهم :
نحن أتينا لنتعلم وليس لننظف
أليست النظافة من ضمن التعلم ؟
الجهلة لأن أحد لم يعلمهم فى المساجد ولا هنا ولا هناك أحكام النظافة ولا أحكام الطريق ومن ثم كيف نطلب من آباء لم يعلمهم أحد شىء أن يطيعوا دينهم حيث يأخذون على النظافة ثواب





  رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 08:27 PM   #2

افتراضي

تخويف للكفار من عذاب الله وعقابه
جزاك الله خير





  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 01:28 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas