قديم 05-05-2024, 01:32 PM   #1


الجريمة الإلكترونية
الجريمة الإلكترونية مصطلح دخل إلى حياتنا بانتشار استعمال الحواسيب والهواتف المحمولة والدخول على الشبكة العنكبوتية
والجريمة فى الإسلام هى الجريمة فى أى مكان وقعت لا فارق بين أن تقع على جهاز فى بيت أو على أى مكان أخر
تتعدد الجرائم حسب قوانين الدول وإن كان هناك شبه اتفاق على تلك الجرائم بين الدول وأما فى الإسلام فبعض مما اتفقت عليه الدول ليس بجرائم
ونتناول هنا بعض من تلك الجرائم :
الأول القتل وبالطبع لا يوجد قتل عبر الحواسيب والموجود هو المساعدة على ارتكاب جرائم القتل من خلال تزيين القتل لبعض الناس سواء قتل النفس وهو الانتحار كما حدث فى بعض الألعاب كالحوت الأزرق أو كان المساعدة على قتل الآخرين بتقديم المشورة الكلامية أو تعريف طالب المشورة بأماكن بيع المواد القاتلة كالأسلحة والسموم
والمشارك بالكلمة فى القتل هو شريك على قدم المساواة مع منفذ الجريمة ومن ثم يجب قتل كل من شارك فى الجريمة بالكلام للدخول فيما يسمى الظهار على الآخر وهو ما حرمه الله حيث قال :
" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "
الثانى جرائم الجرح وهى مماثلة لجريمة القتل فى المساعدة على ارتكاب الجريمة بالكلام عبر الحواسيب أو الهواتف
الثالث جرائم النصب والخداع والعقاب فيها على أساس الحادث فالعقوبة فيها ليست واحدة فجرائم النصب المالى عقوبتها فى الإسلام هى عقوبة السرقة وهى قطع اليدين كما قال سبحانه :
"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم"
وأما جرائم النصب غير المالى كأخذ أعضاء المنصوب عليهم فهذه عقوبتها أنها داخلة فى حد الحرابة وهو القتل بوسيلة من وسائل القتل المذكورة فى الآية وهى :
"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"
الرابع :
النسخ والمقصود بتلك الجريمة عند الدول هى عمل اسطوانات من برامج التشغيل أو عمل نسخ على ذاكرة محمولة (فلاشة) من برامج التشغيل للحواسب والهواتف من اسطوانات منسوخة من الأصلية أو نسخ أبحاث ونسبتها لغير أصحابها
والنسخ العلمى فى الإسلام هو مشاع وليس جريمة لأنه مطلوب نشر العلم بدون أجر كما قال سبحانه :
"أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكر للعالمين"
ومن ثم عمل نسخ من اسطوانات النوافذ أو غيرها من نسخ تشغيل الأجهزة ليست جريمة وكذلك نسخ البرامج وما اخترعوه مما أسموه حقوق الملكية الفكرية يعيدنا إلى أننا نريد من كل من يأكل بالملعقة أن يدفع مال مقابل استعمالها فى كل وجبة لأن الملعقة لها مخترع وكل من يستخدم السكين مثلا عليه أن يدفع لمخترع السكين وهو كلام مجانين
كما أن أى آلة نشتريها لابد أن تكون فيها برنامج تشغيلها فالبرنامج محسوب ضمن سعر الشراء كالثلاجة والغسالة والموقد والسخان ...
كل منا قادر على الادعاء أن جده هو من اخترع تلك الأمور التى نستعملها فى حياتنا بشكل يومى ومن ثم له الحق أن يطالب بحقوق الملكية الفكرية المزعومة حسب ما اخترعوه فى هذا العصر
الملعقة السكين المقص الطبق الحلة الكوب الكوز الغلاية عود الكبريت الولاعة ..... هذه كلها اختراعات لا أحد يأخذ عليها أجر استعمال رغم كونها مخترعات فلماذا نسخ الحواسيب والهواتف يأخذ عليها أجر ويمنع نسخها وتعتبر جريمة بينما لا تعتبر كل المخترعات لها نفس الحق ؟
ان العملية عملية استهبال
ومن ثم الحاسوب أو الهاتف ثمن البرامج محسوب فيه مرة واحدة ولكن أصحاب الحواسيب والهواتف يريدون عند كل فساد للجهاز أن يدفع صاحب الجهاز ثمن نسخة التشغيل أو له حق استعمالها عدد محدود من المرات يجب بعدها دفع مال لشراء اسطوانة أخرى أو شراء للبرنامج
وهو أمر غريب أن تكون كل الأجهزة تباع مرة واحدة ولكن الحواسيب والهواتف يجب أن نشترى نسخة تشغيلها أو البرامج المستعملة عليها فى كل مرة فهذا معناه أنهم يبيعون لنا الجهاز عدة مرات ولا يجوز أن يباع الشىء سوى مرة واحدة كما قال سبحانه :
" وأشهدوا إذا تبايعتم"
وأما عملية نسخ الأبحاث أو النسخ منها فتعتبر جريمة فى حالة واحدة فقط وهى :
أن ينسب أحدهم بحث لنفسه ذاكرا أنه صاحبه ويكتب عليه أنه من تأليفه بينما هو مسجل باسم شخص أخر
والعقوبة هنا :
عقوبة شهادة الزور حيث كذب فى قوله والعقوبة هى ثمانين جلدة كما قال سبحانه :
"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا"
الخامس نشر الفاحشة والمقصود أن يقوم الفرد بنشر مواد تزين ارتكاب الزنى بكافة أنواع سواء كانت صورا أو مقاطع صوتية أو مقاطع صوتية مصورة أو يروج لبيع ما يسمى بأدوات الزينة المحرمة أو أدوات الزنى كالقضبان والمهابل الصناعية أو العرائس البلاستيكية التى يتم جماعها أو نشر أسماء أو صور من يمارسن الزنى أو يمارسوه من الرجال وأماكن وجودهم وأسعار الجماع أو يقوم بطباعة الصور والمقاطع ويوزعها مجانا أو بمقابل عبر الهواتف أو الحواسيب ...
هذه جرائم متعددة وكلها يدخل تحت نشر الفساد فى الأرض ولكن قوانين الكثير من الدول تبيح ذلك لمن بلغ سن الثمانية عشر سنة وتمنع فقط ممارسة الدعارة مقابل المال وتبيح الزنى بكافة أنواعه إلا الزنى مع الحيوانات لأنه حسب القوانين الجنونية اعتداء على حقوق الحيوان
وفى عقاب المفسدين قال سبحانه :
"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا لهم عذاب أليم فى الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ولولا فضل الله عليكم ورحمته وإن الله رءوف رحيم"
السادس نشر الجهل والمفترض ان كل من يكتب كلاما مخالفا للإسلام طالبا من الناس طاعته متعمدا قاصدا تضليل الناس وهو يدعى أنه مسلم يجب معاقبته بنفس عقوبة الافساد فى الأرض
ونشر الجهل منه عمل الأعمال السحرية والعلم بالغيب من ضرب الرمل والودع وغير ذلك وهناك منتديات ومواقع كثيرة له على الشبكة العنكبوتية ومع ذلك لا أحد يحاسب هؤلاء
السابع جرائم التحريش والمقصود بها القيام بالايقاع بين الناس من خلال الاتصال بهم وعمل نميمة سواء كانت صادقة ام كاذبة وذلك لتفريق الأزواج أو تفريق الأحباب وهى جرائم داخلة أيضا ضمن الافساد فى الأرض وعقابها هو عقوبات حد الحرابة السابق ذكره
الثامن الهجوم على المواقع وافسادها وهو ما يسمى بتهكير الموقع وهذه الأعمال على نوعين:
1-الجرائم المحرمة وهى مهاجمة مواقع الخير
2- الأعمال المباحة وهى مهاجمة مواقع الشر مثل المواقع المزينة للزنى أو مواقع الدول المحاربة لنا كما قال سبحانه :
"وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة"
الغريب فى الجرائم الإلكترونية أنه من الصعب اثبات الكثير منها على فاعليها نتيجة برامج اخفاء الموقع المكانى والحديث من خلال من أرقام ليست مملوكة للشخص نفسه أو الحديث من خلال مواقع التواصل كوجه الكتاب المسمى الفيس بوك وكموقع اكس أو تويتر السابق والتى لا تجبر مستخدميها على استعمال هواتفهم المسجلة فى دولهم
والدولة العادلة لابد فيها من تسجيل كل الأجهزة التى تباع فيها أى كان نوعها ولابد من ربط الهواتف والحواسيب بأرقام رسمية وأن يكون الانترنت فيها من النوع المحدود الذى لا يمكن تغييره كما كان الحال فى التلفزيونات ذات القنوات الأرضية لمنع دخول مواقع الزنى أو مواقع الضلال الأخرى وإلا فلا تباع والأسباب هى:
منع تضليل الناس
مسئولية كل فرد عما يقال أو يفعل على تلك الأجهزة الاتصالية وبهذا يتم ضمان حقوق الناس ومعاقبة المجرمين وأما تترك العملية بلا تسجيل وبلا أى رقابة فهى عملية مقصودة لنشر الفساد والضلال بحجة أن كل فرد مسئول عن نفسه فقط بينما مسئولية المجتمع مسئولية جماعية فيجب علينا منع بعضنا البعض من ارتكاب أى جريمة إن علمنا بها كما قال سبحانه :
" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"
وقال أيضا :
"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة"
والغريب أن بعض الجرائم الإلكترونية محيرة للبعض وقد ضرب أحدهم وهو خالد ممدوح فى مقاله فن التحقيق الجنائي في الجرائم الإلكترونية مثال حيث قال :
"فلو قام أحد المجرمين في أمريكا اللاتينية باختراق جهاز خادم Server أحد البنوك في الأمارات، وهذا الخادم موجود في الصين فكيف يمكن معرفة وقت حدوث الجريمة هل هو توقيت بلد المجرم أم توقيت بلد البنك المسروق أم توقيت الجهاز الخادم في الصين"
وهذا المثال من الجرائم يعيدنا إلى اشكالية كبرى وهى :
دخول المسلمين مع غير المسلمين فى شراكة الشبكة العنكبوتية وهى شراكة للأسف أكثرمن99% منها مملوكة لدول غير مسلمة وهو ما يعنى أن باستطاعة غير مسلمين أن يستولوا على أموال المسلمين بضغطة من لوحة مفاتيح
بالطبع يجب فصل ما يسمى عمليات ربط أموال المجتمع المسلم بأموال بقية الدول من خلال النظام الدولى لأن هكذا استولت أمريكا وأوروبا على أرصدة إيران والعراق وليبيا وغيرهم من الدول بحجة حربهم أو معاداتهم وللأسف الشديد فإن معظم أرصدة النفط فى بلاد المنطقة وكذلك غيرها موجودة فى مصارف غربية وكذلك معظم الاستثمارات موجودة هناك وبمجرد اجتماع للكونجرس الأمريكى يتم عمل مشروع قانون ومصادرة تلك الأموال بحجة من الحجج الواهية كراعية الدول للارهاب
إن النظام القديم وهو عدم ربط المؤسسات المالية بالعالم هو نظام سليم حيث يمنع التحويلات المالية الإلكترونية إلا من خلال حضور الأشخاص ذوى الشأن وأما التحويلات الإلكترونية فيمكن لمهاجم مواقع واحد أن يحول المليارات إلى حسابات له أو لغيره ويفسد اقتصاد بلد
ولهذا طالب الله المسلمين الاشهاد على عمليات البيع إلا فى حالة السفر حيث يستعمل نظام أخر وهو الرهن المقبوض حيث قال :
"واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وإمرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شىء عليم وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه "
إننا كما يقول المثل نضع أنفسنا تحت ضروس تلك الدول من خلال عمليات الربط المالى ووضع أموال الشعب فى المصارف الغربية والاستثمار هناك ومن ثم تقدر على طحننا وأكلنا فى أى وقت





  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 10:18 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas