قديم 05-15-2024, 04:30 PM   #1


الفيل وما أدراكم ما الفيل ؟
بعض المعاصرين ممن يكتبون على وجه الكتاب وهو الفيس بوك يتخيلون عندما عندما يفسرون بعضا من القرآن على أساس مخالفة القدماء يكونوا قد صححوا ما يظنون أنه أخطأ فيه المفسرون الأقدمون
كلمة الفيل معروفة لدى الكل بأنه الحيوان الضخم الذى له خرطوم طويل ولكن أحدهم ويدعى الحسين رديف كتب مقالا من خمس صفحات أتحفنا فيه بأن هناك معنى مخالف للكلمة هو الذى قصده الله وهو :
الافتراء على الله أو على الرسول وهو بلفظ أخر تخطئة الرسل حيث قال :
"فيل كلمة عربية قديمة قد لا تكون مفهومة عند الجميع لكن المعنى الأساسى للكلمة إذا بحثت عنها ستجد معناها بعيدا عن المعنى المتعارف عليه بين الناس والكلمة تشير صراحة إلى تضعيف وتخطىء ما يسمعه الإنسان من ألأخر
"ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل "
الذين فيلوا ما جاء به لوطا عليه السلام ولم يؤمنوا به ....
فى العصور القديمة لم يكن للفيل اسمه الحالى فيل فى مصر القديمة كانوا يطلقون عليه ابوا
كانت أبو عاصمة اقليم فى صعيد مصر ثم أصبحت أسوان عاصمة الاقليم فى العصر الصاوى
سميت إإلفنتين فى فى أسوان بهذا الاسم فى العصر اليونانى نسبة إلى الفيل...
وكذلك قال الله فى سورة هود آية 81 إنا رسل ربك( من الطير الأبابيل)...
التفت الله إلى سكان مكة وذكرهم بأثار القرية التى يمرون عليها والتى كانت تعمل الخبائث من قرى قوم لوط(ص)ففيلوا أقواله فعذبهم الله "
إذا الفيل هو التخطئة وهو التكذيب وهو تضعيف كلام الرسل وفى مقاله ركز على الفعل فيلوا ولم يستخدم الاسم الفيل ليكون معنى الكلمة التكذيب وليس الفيل ومع هذا الخطأ أضاف خطأ أخر وهو :
أن أصحاب الفيل هم قوم لوط(ص) والسبب :
التشابه فى سبب هلاك القومين وهو حجارة السجيل
فى البداية نجد فى كتاب الله التالى :
البرهان الأول :
سمى الله العديد من الأقوام بأصحاب كذا فنجد :
أصحاب الأيكة وهى الشجرة وسماهم الله أصحاب مدين
أصحاب الحجر وهم ثمود الذين جابوا الصخر بالواد
أصحاب الرس وفيما يبدو والله أعلم أنهم قوم إبراهيم (ص)
أصحاب الكهف والرقيم
وفيما سبق نجد أنهم منسوبون لمخلوق ما مثل أيكة وحجر ورس وكهف ورقيم وكلها مخلوقات معروفة وكذلك الفيل فى كلمة أصحاب الفيل
وبالطبع قد يكون سبب التسمية أمر ما مثل استخدامهم الأفيال فى الركوب أو عبادتهم لفيل أو وجود فيل عندهم فى الجيش كما هو مشهور
والكل هنا مخلوقات مادية معروفة بينما الفيل وهو التخطئة كما يقول لفظ معنوى ولو كان هو المقصود لاستخدمه الله فى القرآن بمعنى كذبوا فى بعض الآيات ولكن لم يستخدم فى القرآن
البرهان الثانى :
قوله أن الطير هم رسل الرب لاهلاك القوم يخالف وصف الله لهم بكونهم ضيف إبراهيم (ص)فالضيف يكون من الناس والطيور لن يذبح لهم إبراهيم(ص) عجل ليطعمهم كما قال سبحانه
"هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ"
وقال :
"وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ"
البرهان الثالث:
أن رسل الرب وهم الطير فى رأى الكاتب لا يمكن أن يكونوا سوى ناس لأن قوم لوط (ص) لن يقوموا بجماع طيور لأنهم لا يجامعون سوى الرجال فقد حرموا على أنفسهم النساء حتى عندما قدم لهم لوط(ص) بناته للزواج ومن ثم الجماع حيث قال سبحانه :
"وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ"
وقال أيضا:
"وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ"
والدليل أنهم لا يجامعون سوى ناس والمقصود رجال هو قوله سبحانه على لسان لوط(ص):
" إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ"
وقال أيضا:
" أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ"
البرهان الرابع :
أن الله لم يذكر الطير الأبابيل فى الآيات التى وردت فى قصة لوط(ص) مع قومه حيث قال سبحانه :
" قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ"
وقال أيضا:
" فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66) وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ"
وقال أيضا:
"وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ"
والملاحظ هو أن الله سمى ما حدث فى قوم لوط(ص)مطرا حيث قال :
" وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ"
وقال أيضا :
"وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ"
والمطر لا ينزل إلا من سحب خاصة وهى هنا سحب حجرية طينية بينما فى سورة الفيل لم يقل الله أنها مطر وإنما قال أن الطير الأبابيل هى التى رمتهم كما قال سبحانه :
" ترميهم بحجارة من سجيل "
البرهان الخامس :
أن أصحاب الفيل أصبحت جثثهم كالعصف المأكول وهو الورق الممضوغ والمقصود لحومهم وعظامهم قد تكسرت تكسيرا أى تحطمت تماما كما قال سبحانه :
" فجعلهم كعصف مأكول "
بينما جثث قوم لوط(ص) بقيت كما هى حتى أنهم كانوا يمرون عليها ويشاهدونها كما قال سبحانه :
" وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون "
وقد بين الله أنه تركهم كما هم حيث قال :
" وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ"





  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 10:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas